التجمع الوطني الديمقراطي: دي مستورا سمسار سياسي وليس وسيطاً دولياً

التجمع الوطني الديمقراطي: دي مستورا سمسار سياسي وليس وسيطاً دولياً

بيان صادر عن التجمع الديمقراطي السوري

دي مستورا سمسار سياسي وليس وسيطاً دولياً

 

تزامن ظهور التقرير الذي أصدرته لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في سورية (6 – 9 – 2017 ) مع جملة التصريحات التي أدلى بها المبعوث الدولي(دي مستورا)،والتي تكشف بوضوح شديد عن انحيازه السافر لمحور الإجرام الأسدي الروسي، كما تؤكد انزياحه كلياً عن مهنيته ونزاهته وطبيعة الدور الموكل إليه كوسيط دولي محايد.

ففي الوقت الذي يكشف فيه تقرير اللجنة الدولية، بالوثائق والأدلة الدامغة، تورط نظام الأسد بجرائم حرب ضد الإنسانية تجسدت باستخدامه للسلاح الكيمياوي القاتل(غاز السارين) سبع مرات ما بين آذار/ مارس، وتموز/يوليو الماضيين  ضد المدنيين السوريين، مما أودى بحياة العشرات من الأطفال والنساء والشيوخ، وكذلك يؤكد التقرير ذاته استخدام قوات الأسد للسلاح الكيمياوي (33 مرة) ما بين عامي (2013 – 2017 )، وفي الوقت الذي تسعى فيه معظم المنظمات والكيانات المهتمة بالشأن الإنساني إلى محاصرة نظام الإجرام ووضعه في قفص العدالة لمحاكمته ووضع حدّ لجرائمه بحق الشعب السوري، يأتي دي مستورا ليدلي بشهادة زور لا تهدف سوى إلى تشويه الحقائق والاصطفاف إلى منطق الجريمة والتجرّد من أي وازع إنساني حيال قضية شعب يتعرّض لإبادة ممنهجة منذ ست سنوات.

لقد سكت دي مستورا، بل تستّر طيلة لقاءات جنيف السبعة المتعاقبة عن امتناع نظام الأسد وعدم جدّيته في الاستجابة لجميع القرارات الصادرة عن المرجعيات الدولية، كما لم يدفعه واجبه المهني والإنساني ولا مرة واحدة إلى إدانة ما تمارسه الميليشيات الطائفية الدخيلة التي تزج بها إيران في الأرض السورية، بل إن رضوخ دي مستورا(كممثل للأمم المتحدة) لمسعى بوتين الرامي إلى تجاهل وتحييد جميع القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية السورية من خلال مسار جنيف، والالتفاف عليها عبر إيجاد مسار(أستانا) الذي يخضع للإملاءات الروسية، لهو دليل على قرصنة وسمسرة سياسية لا تليق بوسيط دولي ممثل للأمم المتحدة.

إننا – في التجمع الديمقراطي السوري – إذْ نشيد بمضمون تقرير اللجنة الدولية التابعة للأمم المتحدة، ونقدّر عالياً الجهود العظيمة لأعضاء اللجنة الذين لم يدّخروا جهداً في توثيق الجرائم الأسدية بحق السوريين، إلّا أننا في الوقت ذاته، نستنكر بشدّة ما أدلى به دي مستورا من تلويحات واضحة بانكسار المعارضة المسلحة أمام النظام وأعوانه ولا نعدّ ذلك سوى رهانٍ خبيث على إبادة السوريين، وتشجيع في الوقت ذاته لنظام الإجرام الأسدي على استمراره في إهدار الدم السوري.

إن تمسّكنا بخيار الشعب السوري الطامح إلى نيل حريته، وإيماننا بعدالة وشرعية قضيته، يمنحنا ثقة هائلة بقدرة الثوار السوريين بمختلف أطيافهم السياسية والاجتماعية على مواصلة الصمود والكفاح بكافة الوسائل والسبل المشروعة في وجه جميع أعداء ثورتهم العظيمة، ويزيدنا يقيناً بذلك أن الشعب الذي انتفض بوجه أعتى الأنظمة إجراماً وشراسة وضحّى بدماء مئات الآلاف من الشهداء وأضعافهم من المصابين والمشردين، لن ينحني أو ينكسر، ولن تخذله انهيارات المرجفين والمتسلقين، ولن تخدعه مؤامرات أصحاب المصالح سواء أكانت محلية أو إقليمية أو دولية.

الثورة مستمرة، ووقودها عزيمة وإصرار الأحرار السوريين على إسقاط نظام الاستبداد الأسدي ومقاضاته على إجرامه، وبناء سورية العدالة والقانون والديمقراطية.

التجمع الديمقراطي السوري

8 – 9 – 2017

  • Social Links:

Leave a Reply