بيــــــــــــــــــان – ديمستورا شريكاً وليس وسيطاً

بيــــــــــــــــــان – ديمستورا شريكاً وليس وسيطاً

لم يتفاجأ احد بتصريحات ديمستورا والتي تطالب الوفد المفاوض برفع الراية البيضاء والاستسلام للنظام ، فهذه سياسته التي مارسها منذ بداية تسلمه مهامه والتي صدرت بعد تصريحات بشار الأسد برفض الخضوع للحل السياسي ورفض التعددية والإصرار على التجانس القاتل.

فالوسيط الدولي لم يلتزم مطلقاً بتنفيذ قرارات جنيف -١- ومجلس الأمن ذات الصلة، لم يهيئ لاجتماع واحد ناجح بين المعارضة والنظام، ولم يقدم برنامجاً تنفيذياً لبدء تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، وتوج مماطلته بالطلب إلى الوفد المفاوض إعلان الاستسلام بعد فشله بإدخال ممثلي موسكو ((حصان طروادة)) إلى جسم الوفد المفاوض.

ورغم ملاحظاتنا العديدة على طبيعة الوفد وعدم قدرته على تمثيل كافة مكونات الثورة. ورفضنا لتردداته وعثراته الكثيرة، إلا أن تمسكه بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة كان يعبر عن مطالب الشعب السوري في إسقاط النظام وزمرته، ومحاكمة جميع من تلطخت أياديهم بدماء شعبنا السوري. وهذا هام رغم رضوخه لضغوطات الحكومة الروسية بعقد اجتماع مع قدري جميل باعتباره معارض.

إن تصريح ديمستورا الذي يعتبر أن الثورة السورية قد هزمت بعد دحر التكفيريين يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك على عدم نزاهته وانخراطه بشكل مباشر في الدعاية المغرضة التي يبثها النظام وذلك لأن غالبية السوريين يعتبرون أن القوى الظلامية التكفيرية هي من اعتقلت الثورة وساهمت مع النظام والصمت الدولي بقتل الشعب السوري ولا يمكن اعتبارها بأي شكل من الأشكال جزءً من ثورته المباركة لذلك لا يمكن اعتبار بأن هزيمتهم هزيمة للثورة، بل على العكس فإن الشعب السوري يعتبر بأن دحرهم هو دحر لجزء من التطرف الذي انتشر في سوريا وسيسمح ذلك بإعادة الثورة لطبيعتها الديمقراطية، ولن يستطيع التطرف المتبقي التي تمثله إيران وأذنابها في المنطقة بتدمير حلم الحرية، وستفقد الجيوش العسكرية مبرر وجودها ..لذلك فإن من دحر هو التطرف وليس الثورة السورية.

ونذكر أنه عندما انطلقت الثورة وانتشرت كانت سورية بكاملها تحت قبضة النظام وأجهزته الإرهابية المجرمة، وبحماية المجتمع الدولي بكافة ركائزه ..لذلك فإن تصريحات ديمستورا لا تعني شيئا بالنسبة لنا ولشعبنا.

إننا نطالب الوفد المفاوض برفض التعاون واللقاء مع ديمستورا باعتباره فقد صفة الوسيط ..حتى يتم استبداله بوسيط نزيهاً. وحتى يتراجع الأسد عن إعلانه الأخير برفض الحل التفاوضي وبالإصرار على التجانس في مقابل النظام الديمقراطي التعددي.

ويؤكد حزب اليسار الديمقراطي السوري أن التطورات الدولية الجديدة تتطلب من جميع قوى المعارضة الوطنية والديمقراطية التداعي لعقد مؤتمر وطني شامل قادر على ربط النشاط الشعبي بالعمل العسكري والعمل السياسي ليوظفهم جميعا في خدمة الثورة الهادفة إلى إسقاط النظام، وبناء الدولة الديمقراطية، وتجاوز مجموعة الأخطاء القاتلة التي ارتكبت في بداية الثورة والتي تتمثل بمحاولات الهيمنة الخارجية ،وسيادة تيارات الإسلام السياسي التي لا تمتلك أجندات وطنية.

-تحية لأرواح شهدائنا الأبرار ونعاهدهم أننا سنبقى أوفياء للثورة

– الحرية لأسرانا في سجون النظام والتطرف

– الشفاء العاجل للجرحى والعودة الظافرة للمهجرين

– لنعمل معا من اجل طرد الغرباء عن بلادنا

– ليكن شعارنا (لنتحد جميعا في مواجهة محاولات الهيمنة على الثورة )

حزب اليسار الديمقراطي السوري

المكتب السياسي

٩/٩ /٢٠١٧

  • Social Links:

Leave a Reply