بيان صادر عن تجمع مصير –  لا مكان لبشار الأسد ونظامه المستبد في المرحلة الانتقالية

بيان صادر عن تجمع مصير –  لا مكان لبشار الأسد ونظامه المستبد في المرحلة الانتقالية

وفي أيّة مرحلة للحكم المستقبلي في سورية

 

تكشف التطورات الميدانية والسياسية التي تشهدها الساحة السورية في الفترة الأخيرة، عن وجود ترتيبات لحل سياسي، يقوم على تجاوز المطلب الجوهري والصريح لقوى الثورة السورية، وهو عدم وجود بشار الأسد وعصابته في الحكم في المرحلة الانتقالية، وكل ما يليها، وما يعنيه أي توافق دولي أو اقليمي على إعادة تأهيل النظام، من إهدار وتفريط بتضحيات الشعب السوري، وحقوقه المشروعة في الخلاص من هذه العصابة المجرمة. ولأنه من المستحيل بناء سوريا الحرة والديمقراطية ودولة القانون والمواطنة، دون القطيعة الكاملة مع نظامها الاستبدادي الذي جلب عليها من المآسي والكوارث والشرور، ما لم تتجرأ أعتى الأنظمة الشمولية في العالم على القيام به تجاه شعوبها.

إن ما يعزز المخاوف الجديّةّ، من التوافقات المعلنة وغير المعلنة حول مصير بشار الأسد، يرتبط  بمحاولات وضغوطات متزايدة  لإعادة انتاج معارضة سورية، تقبل بالمساومة على بقاء رأس النظام وأركان حكمه في السلطة، وهي مسألة في غاية الخطورة على مشروع التغيير الوطني الشامل في سورية، الذي يشكل أساس الفكرة التحررية التي قامت عليها الثورة السورية، والمضمون السياسي والاجتماعي والثقافي للحراك الثوري، وهو ما تجسد بوضوح تام، في كفاح السوريات والسوريين من أجل نيل الحرية والكرامة. بعد قرابة سبع سنوات من اندلاع الثورة الشعبية العارمة، ورغم كل التحولات والتحديّات التي طرأت على المشهد السوري خلال محطاتها الصعبة والمعقدة، فإن انفلات السلوك الإجرامي للعصابة الحاكمة في دمشق، ودورها في استنبات ظروف ومناخات التطرف الكريه، ومسؤوليتها عن استجلاب التدخلات الخارجية السافرة، ما أكد بصورةٍ قاطعة استحالة تحقيق الانتقال المنشود نحو نظام وطني ديمقراطي، دون تحرير سورية من السلطة الأسدية التي اغتصبت حقوق الوطن والشعب، وطي صفحات تاريخها الأسود الذي جعل من حياة السوريين جحيماً يفوق كل وصف.

انطلاقاً من هذه الحقائق الوطنية والقيمية والأخلاقية، التي تعمدت بتضحيات الملايين من الشعب السوري، دفاعاً عن حقوقه الأصيلة في بناء وطنه المُحرّر من كافة أشكال الاستبداد والتطرف والطغيان، وتأكيداً على ثوابت الثورة السورية في نيل الحرية والكرامة الوطنية  ندعو في “تجمع مصير” كافة القوى والجهات والشخصيات الثورية والوطنية إلى التمسك بالثوابت والمواقف التالية :

1-         اتخاذ موقف جماعي موحّد وحازم، يعبر عن الرفض المطلق لأي مبادرة أو حل سياسي، من شأنهما تشريع استمرار بشار الأسد ورموز حكمه الإجرامي، في أية مرحلة انتقالية أو دائمة للحكم في سورية، ومطالبة مؤسسات المجتمع الدولي بملاحقتهم ومحاسبتهم عن كافة الجرائم الدولية التي اقترفوها بحق الشعب والوطن، ووضع العالم أجمع ومنظماته الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة، أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، في ضوء حقائق التقرير الأممي الأخير الصادر عن لجنة التحقيق الدولية الخاصة في سورية، والذي يؤكد مسؤولية النظام عن استخدام الكيماوي في مجزرة خان شيخون، وغيرها من الهجمات الكيماوية ضد المدنيين الأبرياء، بهدف تحريك المسارات القضائية الدولية والوطنية، لمحاكمة مسؤولي النظام عن تلك الجرائم الوحشية بحق الإنسانية جمعاء.

2-         اعتبار كل جهة تفاوضية أو سياسية، توافق على بقاء بشار الأسد وعصابته في أي من تلك المراحل، وآليات الحكم المرتبطة بها، غير مخوّلة بتمثيل قوى الثورة والمعارضة السورية، ولا تملك تفويضاً يمنحها القيام بأية خطوة في هذا الاتجاه، وكل جهة مهما كانت تساوم على مطلب انهاء دور بشار الأسد في سورية حاضراً ومستقبلاً، ستكون بذلك قد انتهكت ثوابت الثورة وخرقت خطوطها الحمراء، التي تعمّدت بمداد من التضحيات الغزيرة، التي قدمها شعبنا الثائر على طريق الحرية والخلاص، وستتحمل كامل المسؤولية الوطنية والأخلاقية أمام شعبنا الحر، في حال كانت شريكاً في إعادة انتاج وتأهيل الطغمة الأسدية الحاكمة.

3-         التأكيد على ضرورة تصحيح مسار الثورة، من خلال السعي لإعادة رسم استراتيجية ثورية واضحة، تجسد خطها الوطني الديمقراطي، وتطوير مؤسسات قوى الثورة والمعارضة، من خلال معالجة مشكلاتها البنيوية وتفعيل أدائها في مختلف الميادين، بما يحقق أهداف تلك الاستراتيجية في انهاء نظام الاستبداد وسلطته الأسديّة، وتفكيك قوى التطرف بمختلف عناوينها وأشكالها، ومواجهة الاحتلالات والتدخلات الخارجية، وصولاً إلى استعادة القرار الوطني المستقل، وإقامة دولة القانون والمواطنة والعدالة.

4-         نطالب الدول الصديقة والحليفة للثورة السورية، وتحديداً تلك التي لاتزال تعلن تمسكها بحقوق الشعب السوري، القيام بواجباتها السياسية والأخلاقية، في دعم صمود أهلنا في الداخل السوري ومخيمات اللجوء، والدفاع عن مطالبنا المشروعة في اسقاط النظام الأسدي وبناء سورية الحرة، ورفض تمرير حلول سياسية تُشرعنُ بقاء الأسد، وكل ما يؤدي إلى المشاركة في تمرير تلك الحلول الظالمة، بعد أن سقط النظام ورئيسه للأبد من ضمير الشعب السوري.

الرحمة للشهداء .. الحرية للمعتقلين ..الشفاء للجرحى .. العودة للاجئين والمهجرين ..

النصر لثورة الحرية والكرامة

مكتب التنسيق العام – تجمع مصير

  • Social Links:

Leave a Reply