حقوق وخيارات العراقيين الكردستانيين في ألسنة الهواوي القومية والدينية وتهكمات الفضوليين – أحمد منصور

حقوق وخيارات العراقيين الكردستانيين في ألسنة الهواوي القومية والدينية وتهكمات الفضوليين – أحمد منصور

 

هناك عبارة لأحمد شوقي : ما أَوْلَعُ النّاس بالنّاس، يشتَغلُ أحدُهُم بشُؤونِ أخِيه، وفي أيسَرِ شأنِهِ ما يُلْهِيه.

من الجيد بل من المُفيد والمُستحسن أن يتم الحوار والتحدث فيما بيننا نحن السوريون عن قيم الحرية وأحقية حق تقرير المصير للشعوب في الدول والأقاليم الناجزة لفضائها الوطني العمومي والضامنة عبر الدستور والقانون لحقوق المواطنة والإنسان والأهم هي العقلية التي وصل إليها أبنائها الذين هم أنفسهم الذين توافقوا على صياغة هذا العقد المؤسس لاستقرار البُنية الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية، القانونية فيها أي العقد الاجتماعي ومن هنا تأتي ضرورة الاستفادة من عموم تلك التجارب ومعرفة الطرق المُنجزة في إتباعها عموم فضاء الاتحاد الأوروبي وأمريكا وكندا وماهية الثغرات المعيقة لها أي ” استمرار حكم الهويات القومية والدينية والعرقية كما هو حال العراق في الماضي والحاضر وسائر منطقة الشرق الأوسط وسببه غياب الوصول إلى الهوية الوطنية وحقوق المواطنة والقانون وإدارتها للبلاد” وعلى اعتبار إن ذلك ما نطمح أليه أيضاً في وطننا المُدمر اليوم والمُعافى بعد غد من إنجاز الفضاء العمومي لهويتنا الوطنية السورية والوصول إلى الدولة العلمانية الديمقراطية المدنية التي تكفل حقوق المواطنة للإنسان وحقوقه الدينية، العرقية، الأثنية، الثقافية، السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية، القانونية …الخ وكما خياراته في حق تقرير مصير ومستقبل وطنه دولة مركزية، لا مركزية، فيدرالية، كونفدرالية، …. الخ وجميعها شكل من أشكال الإدارة الإدارية للدولة والمجتمع. ووفق هذا السياق من الغريب أن نسمع أو نشاهد فضولية البعض في  “اتخاذ أو إصدار مواقف هي بمثابة موافقة مسبقة أو استنكار لما هو طبيعي” في قضية تخص خيارات شعوب وتكوينات بلد ما في تقرير مصيره قضية العراقيين الأكراد في كردستان العراق والتي لم تُتشكل فيها هويتهما الوطنية المتمثلة في دولة المواطنة والقانون_، ألا يمكن أن نُطلق على ذلك حشرية واعتبارها مُشاغبة لطق الحنك والظهور والتألق ولو عبر إثارة تلك المواقف التي هي في الأساس لا تعني أصحاب تلك القضية ولا علاقة لنا فيها، بينما توجد لدينا حقيقة مختلفة ألا وهي قضيتنا نحن السوريون الغير ناجزة حتى في فضائنا المجتمعي على الأقل _عرب، أكراد، مسيحيين، يهود، آشوريين، أرمن، شركس، تركمان، علويين، سنة، دروز ….الخ  بعيداً عن الصراعات السياسية- العسكرية الحاصلة. وما نزال أنفسنا سواء في الداخل لا نتمتع في أبسط حقوق الإنسان وفي الخارج نحن عبارة عن شريحة من البشر بلا وطن.  وكما قال كونفوشيوس : تكمن الفضيلة في الوسط. والسؤال الذي يطرح نفسه : من هم المستفيدون من بقاء فوضى الصراعات السياسية والعسكرية على أسس قومي، ديني، عرقي، مذهبي، مناطقي وعدم الوصول إلى دول معافاة مبنية على أساس الفضاء الوطني لعموم المواطنين في المنطقة ؟؟؟!!! .

وأخيراً لا بد لنا نحن السوريون أن ندرك مآل أوضاعنا المأساوية وليس الانشغال بما لا يعني المأزق الذي نعاني منه اليوم في قضيتنا فكل السنابل أصبحت قمح ما عدا نحنُ أصبحنا بور تتغذى منه وعليه الديناصورات والباعوض “الصقور والحمائم” من النظام والمعارضة وأمراء الحرب ومجموعات التطرف وأدواتهم النفعية والتي جميعها لا علاقة لها بالسوريين وحياتهم وطموحهم ومستقبلهم وبناء دولتهم دولة الهوية الوطنية السورية وحقوق المواطنة جماعات وأفراد التي يضمنها الدستور ويحميها سيادة القانون.

  • Social Links:

Leave a Reply