الماركسية وقوانين الجدل -٣- امثلة تطبيقية

الماركسية وقوانين الجدل -٣- امثلة تطبيقية

نتابع عرض الدراسه القيمة عن الماركسية  … والحلقه اليوم باسم  -٣- امثلة تطبيقية

سبق وقلنا تعمل قوانين الديالكتيك في الطبيعة والمجتمع وتطوره … ولذلك سندلل من الطبيعة وفي المجتمع الادلة التالية : مثال : الذرة كما درسناها في العلوم تتكون من بروتونات ونيوترونات والكترونات ، شحنة البروتونات موجبة دائما وشحنة النيوترونات متعادلا دائما ” لا سالبة ولا وموجبة ” اما الالكترونات فشحنتها سالبة دائما … هنا ما يعنيه قانون وحدة وصراع الاضداد .. ان هذه البروتونات الموجبة والالكترونات السالبة تعيش في وحدة واحدة رغم تناقض هذه الشحنات وتنافرها المشبه ب “صراع” بين مكونات الذرة … الامر الذي يسبب الحركة الدائمة للذرات بفعل التافر ودوران الالكترونات في مجالاتها – كما هو معروف – وبالتالي حركة المادة … لذلك المادة ليست ساكنة ..

مثال آخر من المجتمع: مثال الطبقة العاملة المنظمة ورأس المال(اصحاب الاستثمارات والمصانع والعمل ورؤوس الاموال).كأنظمة الحكم الرأسمالية ونقابات في تضاد وصراع ,يحتويهما المجتمع في وحدة واحدة,لكن هذا التضاد موجود,وهنالك صراع دائم بين رأس المال الذي يريد زيادة ثروتهعلى حساب جهد العامل,وبين هذه الطبقة العملة التي تعرف حقوقها وتناضل من أجلها. ومثال اخر:كل استعمار الشعب يقابله حركة مقاومة وحركة تحرير وطني,فمثلا,فإن حركة التحرير الفلسطيني ودولة المشروع الصهيوني هما تجسيد ساطع لقانون وحدة وصراع الاضداد.. فخصائص واهداف كل منها تناقض الاخرى الى حد التنافر,مثلما أن لدى كل منها تناقضاته الداخلية الطبقية والفكرية والسياسية..إذ يتعذر تصور مشروع صهيوني كولونيالي اجلائي دون حركة تحرر فلسطينية تسعى للعودة والاستقلال. زأيضا :المجتمع اليهودي ذاته يحمل تناقضاته الخاصة به(العلمانيين-المتدينين-الفقراء ورأسالمال-الروس-الخيار الحربي-خيار السلام). كما المجتمع الفلسطيني:(اليمين-اليسار-الاسلاميين-النخب العليا-الطبقات الشعبية-اوسلو-ودعاة الكيان-اللاجئون وسعيهم للعودة-خيار السلام). هذه التناقضات الداخلية في المجتمع يصعب تصورها تعيش في حالة انسجام,اذ انها دائما في حركة صراع وتضاد ما بين اليمين واليسار..الطبقات المسحوقة والاغنياء.وهذه الحركة اساس تطور المجتمعات. إن التطور يأخذ الشكل الحلزوني اللولبي للأعلى,اذ إن حركات التطور تسير دائما للأمام,لكنها في لحظة معينة يكون إتجاهها للاسفل,لكنها تعود وتأخذ موقع اعلى في عجلة التطور وهذا ما يفسر الانعكاسات التي قد تمر بها المجتمعات في لحظات تاريخية معينة,ولكنها تعود وتأخذ حركتها نحو الاعلى ونحو التطور الايجابي,وهذا يفسر الانتكاسة التي تمر على المجتمعات الانسانية التي تتحكم بها الان الرأسمالية,لكننا نؤمن بأن هذه المجتمعات ستتطور وستنتقل للمرحلة الاشتراكية.

  • Social Links:

Leave a Reply