لعبة ديموستورا الفاشلة … د. تركي درويش (سلامة)

لعبة ديموستورا الفاشلة … د. تركي درويش (سلامة)

 

رغم اقراره بفشل الحالات السابقه في جنيف نتيجة تعنت النظام والعمل على افشالها، يدعو لجولة جديدة في جنيف بدعوة من منصة القاهرة لذلك بدل الاجتماع في الرياض وبدعم روسي لذلك،،

هذه الدعوة جائت بتوحيد منصتي القاهرة ومنصة موسكو مع هيئة المفاوضات العليا للثورة السورية،وهذه الدعوة جائت من اجل مناقشة الدستور والانتقال السياسي

رغم رؤيتنا بان القضايا الاجرائية المتعلقة بالدستور تبدا مباشرة بعد الاتفاق على تشكيل الحكومة الانتقاليةو بتشيكل مبادئ دستورية تحكم عن طريقها هيئة الحكم الانتقالي،

من هنا يجب أن لا تتحول المفاوضات الى امور تتعلق في الدستور ويجب ان يكون التفاوض على الورقة السياسية التي تتعلق بالانتقال السياسي لان الشعب السوري يتعرض للتهجير والابادة الجماعية من قبل مليشيا ايران بمساعدة الطائرات الروسية،،،
امام ذلك يجب أن نلحظ مسالة مهمة وهو ان النظام وداعميه لم يوافقو على الانتقال السياسي الا بمفهومهم وهو بقاء النظام واركاع السوريين له، وان النظام سيغرق العالم بالتفاصيل حسب مقولة المعلم،،

هذا مالاحظناه سابقا بفشل كل مفاوظات السيد ديموستورا، واعطاء النظام وحلفاءه المزيد من الوقت لكسب المليشيا الايرانية وروسيا مزيدا من السيطرة على مناطق لصالح النظام، بمقابل استعمال الفيتو الامريكي بعدم تزويد المعارضة بالاسلحة المتطورة التي ان حصلت تحدث وضعا جديدا للجيش الحر في الساحة السورية،،،

من هنا نرى بان امريكا للان لم ينخرط و بشكل مباشر من اجل الحل السياسي والانتقال لحكومة تمثل الشعب السوري بدون النظام،،

لذلك تلجا الى ارسال مندوبها الاممي برعاية رو سية بدون ان يكون لها وجود مؤثر بسير المفاوضات،،،

نسأل هنا من يمثل تلك المنصتان في الداخل السوري وما هو ثقلهم السياسي،، منصة موسكو تمثل الروس الذين للان حافظو على الاسد واحكمو سيطرتهم على القرار السياسي للنظام،،

وكذلك نسال من الذي يفاوض في جنيف امام سلسة من التنازلات لهيئة التفاوض والقبول بالضعط الروسي والايراني، واجبارهم على القبول بمنصتي موسكو والقاهر،.

ونعرف ان من دعم تلك المنصتين هم الروس،

من جهة اخرى نرى بان توحيد المعارضة مع اللا معارضة الروسية بهذا الشكل هو تفيت المعرضة واظهارها عاجزة امام المجتمع الدولي وان الحل هو القبول بالاسد مع تشكيل حكومة تحالف بين النظام والمعارضة، وهذه لعبة خطيرة من قبل الروس لافشال جنيف1 وان المعارضة غير قادرة لحكم سوريا،،،

رغم كل ذلك العنوان العام والهدف الاساسي هو الحل السياسي المستند لجنيف1 وقرارات مجلس الامن.
وافشال هدف الروس والايرانيين ببقاء النظام، رغم دعمهم لذلك وتحويل المفاوضات من الانتقال السياسي الى الحرب على الارهاب وكأن ارهاب النظام هو غير ارهاب.

والذي نراه الان وضمن التراجع المعروف للمعارضة المسلحة بسبب امور كثيره هو الدعم الجوي الروسي للنظام والاتفاقات البينه بين دول الاقليم وتأثيرها على جماعاتهم المسلحة وخاصة جبهة النصرة التي جردت الجيش الحر من عوامل وجودة وحل تلك التشكيلات واستيلائها على اسلحتهم وقتل واعتقال قادته، لذلك تحولت المعارضة المسلحة الى مناطق نفوذ ضمن الخارطة السورية وهذا مالاحظناه اكثر بعد الازمة الخليجية وانعكاسها على الساحة العسكرية للمعارضة الاسلاموية،

امام كل ذلك الحل لم يبقى في يد المعارضة والنظام، بل اصبحت بيد الدول المؤثرة في الوضع السوري وضمن اطار مصالح تلك الدول وخاصة امريكا وروسيا، رغم ادعاء الروس والامريكان بان الاثنين ليسو متمسكين بالاسد، وان ليس له مستقبل بسوريا بعد الاتفاق على حل يرضي الطرفين ويحفظ مصالح تلك الدول وخاصة الامريكان وكذب الروس، وبقاء الاسد ونظامه هي تفاصيل تأتي لاحقا بعد اتفاق تلك الدول على الحل النهائي لسوريا.

لذلك الاعلان الان بدحر داعش اولا وهذا ماطرحه الامريكان رغم ان الوضع السوري السياسي لا يهمهم الان نتيجة المشاكل الداخلية لادارة ترامب وقضية كوريا والسلاح النووي الايراني،

من هنا لاحظنا بان جميع الدول المسمى الصديقة للشعب السوري والشقيقة التي دعمت الارهاب بسوريا بدأت تضغط باتجاه بقاء الاسد بالفترة الانتقالية وعلى المعارضة تغيير خطابها السياسي وهذا ماقاله الجبير لرئيس هيئة التفاوض ممى ادى لدخولة للمستشفى.

كل هذا ناتج عن تغيير موازين القوى في الداخل وعدم تسليح المعارضة واحداث مناطق تخفيف التوتر في الجنوب وفي بعض مناطق سوريا.

نتسائل هنا كقوى معارضة هل نقبل بذلك امام تضحيات الشعب السوري من قتل وتهجير، اعتقد هنا يجب احداث موقف مقاوم جدي سوري يتبع للثورة السورية بخلق جبهة مقاومة حقيقية تجمع كل القوى السياسية الثورية وهيئاتها المدني بدون اقصاء احد والاعتماد على الدعم الثوري الشعبي لتلك الجبهة السياسية، وان كل تلك المفاوضات لم تنجح، وبالعكس اعطت مزيد من الوقت لايران ومليشياتها بدعم روسي سياسي وعسكري باحداث خرق عسكري لصالحهم في الداخل وتعويم النظام للخارج.

ونرى بشكل مراقب لتلك المفاوضات ووجود هيئة التنسيق ورفد الهيئة بمنصة القاهرة بدعم روسي بوجودها بالهيئة وموقف تلك المنصات من وجود الاسد وعائلته وكل المجرمين الذين اساءو للشعب السوري وثورته العظيمة،،،

رغم ذلك نرى بان لو توحدت تلك المنصات مع هيئة المفاوضات ستؤدي للفشل نتيجية موقف وفد النظام وحلفائه الايرانيين والروس.

ويجب ان نعترف بان اي مفاوضات لا تعترف بالنظام هو ضد المشروع الفارسي الايراني الذي يضمن سيطرته على المنطقة من ايران الى لبنان.

هذا الوجود الايراني سيخلق نوع من العداء مع الروس لان المافيا الروسية تريد السيطرة لها وخاصة بان هناك جمهوريات من مايسمى جمهوريات الطلاق مع روسيا والتابعة لايران وان النظام الاسلامي المتشدد لا يليق لها رلن تقبل بها ، وخاصة المافيا الروسية تريد وجود قوي لها في المنطقة بدون منازع .

وفي الجانب الاخر يعد الفرنسيين ورقة لانتقال المفاوضات الى مجلس الامن نتيجة فشل كل المفاوضات التي دعا اليها ديموستورا وان يكون مجلس الامن هو الفاعل الاوحد في الحل وان لايترك التفاوض بيد روسيا وايران.

المطلوب الان خلق جبهة ثورية حقيقية سورية غير تابعة لمراكز القوى ، تجمع كل مكونات الثورة السورية السياسية والعسكرية وان لايكون حكر للائتلاف وهيئة المفاوضات، بهذا الشكل يجبر العالم لاحترام صوت الثورة الحقيقي وتسير بخطى ثابته لانشاء هيئة حكم انتقالي حقيقي بدون مجرمي النظام الذين تلطخت ايديهم بالدم السوري ومحاكمتهم ومحاكمة فصائل التطرف الاسلامي التي اسائت للثورة السورية وحاولت اسلمتها،،

لذلك الشعب السوري تواقا لحكومة تريحه وتطور امكانياته وتحقق له الكرامة والديموقراطية وتضمن وحدة سوريا بمكوناته الاثنية والعرقية وان السوريين يلمهم وطن واحد بدون اقصاء احد .

  • Social Links:

Leave a Reply