ماذا نريد من الثورة السورية ــ سلامه درويش

ماذا نريد من الثورة السورية ــ سلامه درويش

 

هل نضعها بخانة طائفة السنة  ام بخانة الوطن؟  هل نحتجزها ونقول ان داعش والنصرة ومن لف معهم وتبنى خطابهم هم من يمثلها،،؟؟ 

الثورة هي ثورة السوريين جميعا بكل طوائفهم واثنياتهم وقومياتهم،،، واي خطاب شعبوي مقيت يحاول جر الخطاب الثوري باتجاه فئة معينة هو ذبح لها،،،

لاننسى عندما كانت الثورة تمثل السوريين كانت جميع الطوائف ضد النظام وضد الظلم والاظطهاد وافقار المجتمع وتهميش الاخر من قبل نظام مجرم،،، وهذه حتمية ثورية تتطلب من السوريين بالخروج بها،،

للاسف اسلمت الثورة من قبل النظام من جهة عن طريق اغراقها بالاصوليين المتطرفين الموجودين في سجونه من جهة، ومن جهة اخرى تبني بعض الطائفيين الذين اشبعو الناس بخطاباتهم الطائفية وكأنهم يخطبون خطبة الجمعة في احد المساجد،،، وصرفت الاموال لاسقاط الحس الوطني الديموقراطي الانساني الذي تنادى به المتظاهرين وحموه مقاتلوا الجيش الحر،،

لذلك اول عملية للقضاء عليها هو  خلق البديل الاسلاموي بدعم دول بعينها وتيار لايؤمن بالديموقراطية ووحدة الشعب السوري بكل مكوناته،،

استعمل النظام خطاب طائفي ورد عليه بعض الموتورين بخطاب طائفي اشد،، وهذا جعل النظام يستفيد من الخطابين،، ووصلنا لمرحلة التمترس بين الاثنين اما النظام وكل من معه  من طائفيين من كل دول العالم،اومن جهة ثانية تسلق الاسلام السياسي المتطرف على ظهر الثورة  ليجيروها لصالحهم  عبر الخطاب الاصولي المتطرف الذي لايمكن ان يقبله  المسلمين اولا ولا العالم الذي وقف مع الثورة كثورة تسعى للكرامة والديموقراطية والتحرر ثانيا ،،

امام الشعارات الشعبوية خسرنا أصدقاؤنا وشعوب العالم بسبب صبغ الثوره بثوب ليس ثوبها،،، وخروج  الثورة من مبادئها الحقيقية التي تشكل كل مكونات  الشعب السوري الى اتجاه يمثل المتطرفين الذين استولو عليها فظهر  العرعور ومن شاكلته،  بخطابهم الطائفي لاسقاط شعاراتها التي تمثل كل المضطهدين في سوريا،،وعرعرت الثورة بالاموال السعودية والخليجية ،، وظهر لدينا الاسلام السياسي للسيطرة على اهداف ومبادئ الثورة، بعضهم طرح الخلافه وبعضهم طرح قتل كل من ينتسب لطائفة النظام وبعضهم انشأ كتائب باسماء الصحابة للارتزاق المالي والسياسي  وبعضهم شق الجيش الحر باتهامهم بالعلمانية بسبب ايمانهم بالديموقراطية  (ففي دير الزور وصل احد قياديي  الاخوان وهو يحمل سلة من الاموال لشراء الذمم وشق صفوف الجيش الحر وانشأ  بعدها المجلس الثوري وهي أول حادث لقتل الحس الوطني المؤمن بالديموقراطية وشراء الضمائر ومنع تسليح الجيش الحر الا لمن يقف معهم  وهذه يعرفها ضباط موحسن ،،،  الخ اخره،،،

كل هذه مواجع وقلة للفهم الثوري وعدم فهم الطبيعة السياسية للثورة السورية وكأن الثورة جيرت لصالحهم ومأنها قامت لطائفة السنة فقط ،،، رغم ان كل فسيفاء المجتمع السوري خرجت من اجل الثورة والتغيير،،، وللاسف  من تشكيل المجلس الوطني الى تشكيل الائتلاف سيطر عليه  اتجاه اسلاموي بدعم اقليمي ، بالرغم من وجود بعض الشخصيات السياسية الوطنية والاثنية فيه وهي لاتمثل كلها  مجتمعة حوالي اربعين بالمئةً من المجلسين باعتراف  قادة التيار الإسلاموي نفسه وخاصة الاخوان المسلمين ،ً،،

هذا واقع يتحملوه هم،،

نعم سيحاسب الجميع مثل ما يحاسب النظام،،،

ماذا نريد الان،،؟؟

المطلوب في هذه المرحلة ونحن مهمشين،، اسقاط من يدعوا لاسلمة الثورة والذين وضعوها بالحضيض،،

المطلوب خطاب وطني جامع سوري يضع سوريا اولا،، الابتعاد عن  مشايخ وخطباء الجمع ، والذين يتاجرون بالدين وأن السوريين  اغلبهم   مسلمين يعرفون الله ولا يكفرون من خالفهم ويعشقون العيش المشترك ضمن التنوع السوري بكل طوائفه ودياناته،،،، وأنهم ينظرون لسوريا واحدة موحدة بدون الخطاب الشعبوي الطائفي( نصيرية، دروز، اسماعيلية، شيعة، سنه، مسيحية ، اليهود او القوميات الاخرى)

انزعوا غمامة التطرف،،  الكل يأمن بالله من كل الطوائف،،، نحن لدينا سوريا الوطن الذي تجمع الجميع بكل اثنياتهم وقومياتهم،، سوريا وجدت قبل اليهوديه المسيحية والاسلام،،، لاتضع نفسك بمكان الله ،، لان الله اوجد التنوع وقال في كتابه انا رب العالمين جميعا ولم يخصصها للمسلمين او السنه منهم،،،

ابتعدو عن الاحقاد الطائفية وانظرو للوطن الذي جمع الكل،،، وان الله هو متكفل بعباده وليس انتم،،،، كونو رسلا للسلام والمحبة،، لكم دينكم ولي ديني ،، ولنتفق بان كل من يسيئ لسوري يحاكم بمحاكمة عادلة نتفق على جزائه من الاعدام للسجن المؤبد،،، ونترك حسابه الاخروي لله ،،، لن تكونو اكثر من الله رحمة وعقابا،،، علينا في الحياة نأخذ حق اهلنا بمحاكمات عادلة تحاكم الجميع، نظام ومن سمي معارضه ،، كل ماقيل من سجالاتكم   كلام لا ينفع ولا يضر  ،،، نريد الفعل الحقيقي،، مؤتمر يجمع كل المكونات السورية ووحدتها  ووضع الية ديموقراطية حقيقية تقبل الجميع وبدون استثناء كما هو المجتمع السوري،، دستور جامع  مدني  يحافظ علي كرامة الإنسان  و يحفظ حقوقه ويحترم كل التشريعات التي وضعتها كل أمم الارض للعيش الكريم ،،وأن نحافظ علی أخلاقيات المجتمع الشرقي الذي لايتعارض مع عيشنا المشترك ولا مع ماأقرته شعوب العالم من تشريعات لصالح الانسان، ،،بدون مصادرة حق الغير المختلف بالعيش في كرامة بمجتمع تسوده قيم التسامح والمحبة ورفض كل أشكال التمييز بين المكونات الاجتماعية والدينية والقومية  التي تشكل المجتمع من المرأة والطفل وكبار السن ..

نتعلم من كل شعوب العالم حقوق الناس والتسامح واحترام القانون ..وأن لا نكفر مجتمعات استقبلتنا واحتظنت اولادنا وقتطعت من كدح عمالها كي تساعدنا للعيش وعدم العازه ، وايجاد مأوى لنا لكي نعيش بأمان هاربين من بطش نظامنا أو ممن يستغل ويتاجر في الدين ،،كونو رسل محبة في بلاد الاغتراب وتعلموا المحبة والتسامح واحترام القانون من ان تحملوايجابيات الحياة لبلدكم عندما تعودون،،،

  • Social Links:

Leave a Reply