الفقرة ( 19 ) من حوارات منكوب و منهوب .. بعنوان : حدث و يحدث ..

الفقرة ( 19 ) من حوارات منكوب و منهوب .. بعنوان : حدث و يحدث ..

عــمــران كــيــالـــي  

منهوب : هل تذكر أبو أحمد ؟..

منكوب : مين أبو أحمد ؟.. في عندي عشرين أبو أحمد ..

منهوب : أبو أحمد صاحب ورشة النور لإصلاح الأجهزة الكهربائية في العويجة ..

منكوب : أيوااااا .. تذكرتو ..

منهوب : مرة .. يا سيدي .. من عشر سنين .. تعطلت عندي الغسالة .. و من كتر ما نقت علي المرا .. رحت لعند أبو أحمد و قلتللو هيك هيك القصة .. أنو الغسالة عم تشر مي من أسفل الحوض ..

منكوب : يعني مبخوشة ..

منهوب : لا .. بس و الله ما بعرف .. المهم أجا أبو أحمد ع البيت و شاف الغسالة .. فحصا .. فك الحوض .. عاين الموتور .. بالأخير كمش قطعة حديد صغيرة بحجم مكعب ماجي .. و قللي : هاي هي السبب ..

منكوب : معقول .. و إنت صدقتو رأسا ؟..

منهوب : و ليش حتى ما صدقو ؟.. الزلمة إبن مصلحة أبا عن جد .. و شغلو كويس .. يعني خبرة زائد عراقة .. و بيعرف الله ..

منكوب : صحيح .. صحيح .. و إش صار بعدين ؟..

منهوب : قللي روح على جادة الخندق .. بنصا في محل اسمو أرارات و صاحب المحل اسمو كربيس .. قللو بعتني لعندك أبو أحمد بدي متل هالقطعة .. شوف إش بقللك و رجاع لعندي ..

منكوب : و إنت رحت ع جادة الخندق ؟..

منهوب : طبعا رحت .. و شفت المحل و فرجيت القطعة للمعلم كربيس ..

منكوب : إي .. و إش قللك ؟..

منهوب : قللي تروك الحديدة عندي و رجاع بعد يومين .. لأنو بدي أسأل الوكالة الأساسية بألمانيا .. لأنو ما إلهم وكالة عنا هون ..

منكوب : و شلون بدو يسأل الوكالة بألمانيا ؟..

منهوب : عن طريق النت ..

منكوب : إي .. و بعدين ..

منهوب : رجعت لعندو بعد يومين و فرجاني قطعة متلها تماما و قللي : بتقدر تميز قطعتك ؟.. طلعت أنا بالقطعتين و ما عرفت وينا قطعتي .. و قلتللو : لا ما عرفت .. إنت شلون بتعرف ؟.. قللي كربيس بعد ما حط المكبرة فوق وحدة من القطعتين : تعا شوف هادا الرقم .. قربت عيني من المكبرة شفت رقم طويل بالأجنبي .. قلتللو : إش يعني هالرقم يا معلم ؟.. قللي : كل قطعة إلها رقم .. و بالكتالوك رح تعرف كل شي عنها إذا عرفت رقمها .. و قطعتك إنت مشعورة .. و هادا الشعر هو اللي خلا الغسالة تشر مي .. قلتللو : و القطعة الجديدة شقد حقا ؟.. قللي : حقا خمس تالاف .. بس إجرة شحنا بال دي إتش إل من ألمانيا لبيروت و من بيروت لحلب عشرين ألف ..

منكوب : يا لطيف .. و إش ساويت إنت ؟..

منهوب : أنا لما سمعت هالمبالغ المجقومة قلتللو لكربيس : عطيني قطعتي المشعورة .. بطلت أصلح الغسالة ..

منكوب : عن جد ؟..

منهوب : لا .. مو عن جد .. رجعت لعند المعلم أبو أحمد بالحارة و قلتللو : يا معلم أنا بدي منك تظبطلي الغسالة بمعرفتك .. و إش ما كلفت أنا بعطيك ..

منكوب : يعني ما حكيتللو إش صار مع كربيس ..

منهوب : لا .. ما حكيتللو ..

منكوب : كمل .. كمل .. و الله هالحديدة صارت قصة ..

منهوب : بعد أسبوع دقللي أبو أحمد تلفون و قللي تعا خود قطعتك .. مشي الحال ..

منكوب : أخ .. أخ .. الحمد لله .. كتير كويس ..

منهوب : رحت لعند أبو أحمد و أنا فرحان و طلبت منو يحكيلي بالتفصيل إش عمل .. قام قللي : يا سيدي رحت ع العرقوب عند واحد بتعامل معو و عندو مخرطة و قلتللو يساوي أخت هالقطعة .. الزلمة ما كذب خبر .. إشتغلا و خبرني مبارح .. رحت جبتا .. و هلق صار فينا نركب القطعة ع الغسالة و ترجع تشتغل متل الليرة .. قلتللو : يا عيني عليك يا أبو أحمد .. معلم ابن معلم .. شقد بتريد ؟.. قللي : عيفا علينا يا رجل .. قلتللو : و الله ما بيصير .. قام قللي : رح آخد منك خمسمية .. حق الحديدة و إجرة الخراطة بس ..

منكوب : يعني ما أخد إجرة إيدو ؟..

منهوب : بألف يا زور عطيتو ميتين ليرة ..

منكوب : فعلا هادا أبو أحمد إبن حلال ..

منهوب : بس مو هون القصة ..

منكوب : إلعمص .. لكان فين القصة ؟..

منهوب : القصة إنو الأسبوع الماضي كنت أنا و المرا باللادقية باركين بالقهوة .. قمت سمعت صوت مو غريب علي : زعتر .. زعتر .. زعتر حلبي .. و كان الصوت يقترب من رصيف القهوة ..

منكوب : إي ..

منهوب : درت راسي حتى أشوف صاحب الصوت .. و لا الرجال يدفع عربية من خشب عليها كياس زعتر .. و لما قرب لعندي عرفتو ..

منكوب : مين طلع ؟..

منهوب : هو نفسو .. أبو أحمد ..

منكوب : نفسو أبو أحمد !.. معلم الكهربا !..

منهوب : لك إي .. قمت نطيت لعندو و بوستو و قلتللو : أهلين أبو أحمد .. ولك إش جابك لهون ؟.. قام قللي : ولك سكوت طار المحل و طارت الورشة و طار البيت .. و ……..

 

(أعزائي قراء هذه الحوارية .. هذه القصة حقيقية .. و ما خلصت .. بس أنا خلصت .. و حبر القلم عندي نشف .. و قلبي ينزف دمعا على ما جرى و يجري .. فاعذروني …)

  • Social Links:

Leave a Reply