العرض السياسي ٧٥

العرض السياسي ٧٥

العرض السياسي ٧٥

الرفاق الأعزاء عقدت اللجنة المركزية إجتماعها الدوري بتاريخ ٤/٦/٢٠١٦ وقدم الرفيق منصور الأتاسي عرضا للوضع السياسي نقدم اهم نقاطه :

– لازال التفاهم الروسي الأمريكي هو المتحكم بتطورات الوضع بسورية وبمستقبل الثورة السورية – رغم الخلاف الاوروبي التركي ودول الخليج العربي والسعودية مع التفاهمات الأمريكيه الروسية فأن هذا الرفض لم يصل إلي حالة التمرد على السياسية الاوروبية

– لازالت المعارضة السورية خاضعة لهذا الصراع .. وقوى الثورة مبعثرة غير قادرة على توحيد عملها ورؤيتها .. فالحكومتان الروسيه والأمريكية تنطلقان من أولوية (محاربة الإرهاب) وروسيا تحارب الارهاب لتدعم وتكرس استمرار النظام الذي تقاتل معه والذي يحقق مصالحها في المنطقة بينما الولايات المتحده تحارب الارهاب كي تهرب من الاستحقاقات التي الزمت نفسها بها سابقا وأهمّها اسقاط النظام ورحيل الاسد، التي اعلنها كبار المسؤولين الأمريكيين من اوباما إلى باقي الطاقم المهتم ..رغم أنّ كافة المتخصصين بالشأن السوري أكّدوا أن محاربة الارهاب تنطلق بشكل جدي حين رحيل النظام ورئيسه … وتعمل الدولتان على اخضاع اصدقائهما المعنيين بالشأن السوري ونعني بهم ايران بالنسبة لروسيا واوروبا وتركيا والسعوديه ودول الخليج بالنسبة للحكومة الأمريكيه . هذا جوهر التوافق الروسي الأمريكي.

– ولم تستطع الدول الداعمة للثورة السورية من تحقيق أيّ من اهدافها .. رغم التصريحات المتكررة لوزير الخارجية السعودية بأنّ الاسد سيرحل سلماً او حرباً ,إلّا أنّها بقيت تصريحات غير قابلة للتنفيذ وأيضا بالرغم من المطالبات التركيه بإقامة منطقة آمنة في الشمال السوري محمية من قبلها وقادرة على استيعاب مئات ألوف السوريين المهجرين إلّا أنّه لم تستطع أن تنفذه علماً أنّه يحمي تركيا من انعكاسات التطورات الجارية داخل سورية وعليه لم تستطع الحكومة التركية فعل شيئا ذا قيمة. وكما أنّ الدعم الاوروبي لكل السياسات القادرة على وقف تدفق اللاجئين السورين لبلدانها ,الذي لم يعد محتملاً من حظر الطيران إلى وقف قصف المدن وحمايتها من قبل المجتمع الدولي وغيره إلّا أنّ كلّ هذا لم يتحقق أيضا .

– وهذا يدفعنا للإستنتاج أنّ هناك خلافاً بين الدول المهتمة والمتضررة من استمرار النظام السوري ، من جهة ، وبين الولايات المتحدة الامريكية من جهة ثانية ,ولكنّ هذا الخلاف لم يصل بعد إلى حالة التناقض . ولو وصل لتغيرت موازين القوى في المنطقة ولظهرت حالة جديدة قادرة على إعادة صياغة العلاقات الدولية بشكل ينسجم التكتلات الجديدة .

وبدلاً من يحسم هذا الخلاف لصالح الدول -أصدقاء امريكا -هربت هذه الدول إلى روسيا لتطوير علاقتها معها فالسعودية عقدت صفقات بمليارات الدولارات مع الحكومة الروسية ,وفي زيارته الاخيرة إلى روسيا وافق الجبير ووزير الخارجية الروسية على اضافة كلاًّ من قدري جميل ورنده قسيس إلى الوفد المفاوض واجراء تعديلات في قيادة الوفد للتخفيف من هيمنة الاسلاميين . وبدأت تصدر تصريحات من الحكومة التركية الجديدة تدفع لعودة العلاقه الطبيعية مع روسيا كما طلبت اوروبا من روسيا الضغط على النظام لإيصال المساعدات …الخ هذا الواقع سمح للنظام بزيادة ضغطه على الشعب السوري وبدعم روسي فرغم قرارات جنيف وفيينا الأخيرة فقد رفض النظام ايصال المساعدات للمناطق المحاصرة وحتى عن طريق الجو الذي يجب تأمين موافقة النظام السوري لإيصالها ..وهذا يعني أنّه لاتوجد امكانية لإيصال هذه المساعدات ،لأنّ النظام لو وافق لدخلت المساعدات برّا ,ورغم قرارات فيينا الاخيرة فإنّ الطيران الروسي والسوري لا يزالان يقصفان المدن الآمنة ،وأوقعوا مجازر مؤلمة في كل من حلب ودير الزور وإدلب وريف دمشق ..ويزداد الحصار على باقي المناطق مثل الوعر التي تقصف بشكل شبه يومي ويطلب من الأهالي اخلائها ..إستمرار لحالة التهجير القسري التي شملت حتى الآن ١٧ حيّا في المدينه من اصل ٢٣ حيّا ,كما ويقصف النظام وأعوانه عشوائيا كلّ من جبل قرى جبل التركمان والغوطه ودرعا ..ولا تزال البراميل المتفجرة تتساقط على المناطق المأهولة لتزيد من عدد القتلى المدنيين ومن المجازر المروعة . وعبرت عن هذه السياسة بثينه شعبان حين أكدت في الندوة التفزيونية التي دعتها اليها احدى مراكز الدراسات الامريكيه( بأن كل من يحمل السلاح ويعارض النظام هو ارهابي يجب قتله .) ودعوة شعبان هي مستنكرة وتعكس موقف الادارة الامريكية من النظام ,وأيضا الدعم الامريكي لحزب ال b.y.d ولقواته واعتبار أنّ الأكراد محاربون وأن العرب غير ذلك هو محاولة لإيجاد هوة بين الكرد والعرب من جهة ولتشجيع صالح مسلم وحزبه بالاستمرار في اقامة منطقة الحكم الذاتي بهدف عكس التجربه العراقيه -رغم فشلها – على الوضع السوري . وطبعا تستخدم الولايات المتحدة هذا الحزب لمحاربة داعش وتدفعه لإيجاد توافقات مع النظام وكلنا يعرف الزيارات التي قام بها مسؤولين سياسين وعسكريين إلى مقرات الحزب في منطقة الجزيرة ,ونحن نرى أن سبب نجاح القوات صالح مسلم في تنفيذ هذه المهام يعود للدعم غير المحدود التي تقدمه الولايات المتحده لهؤلاء المقاتلين ..والتنفيذ اللامشروط لقوات الحماية الشعبية لسيا سات الحكومة الأمريكية بقتال داعش وأحيانا التصدي لمجموعات الجيش الحر وارتكاب بعض المجازر لصالح دفع التهجير من (مناطقهم) وزيادة التعبئة والحقد بين الجانبين السوريين المتعايشين تاريخيا ولو اعطي المقاتلين في الجيش الحر نصف المساعدات المعطات لقوات الحماية الذاتية لأنتهت الازمة في سورية رغم التدخل الخارجي. وضمن هذا الواقع استطاع النظام تحقيق بعض النجاحات الصغيره التي أراد ان يوظفها بشكل إعلامي مضخم جدا – فقد أدى الصراع بين فصيلين عسكريين في الغوطة الشرقية إلى دخول الجيش لعشرة قرى . وبسبب عدم قدرة المجتمع الدولي على ادخال المساعدات الدوائية والغذائية إلى بلدة مضايا عقد المجلس المحلي في هذه البلده مصالحة مع النظام لإنقاذ الاطفال والشيوخ الجياع والمرضى المشرفين على الموت بالاضافة لعدة نجاحات صغيره حققها النظام ويحاول من خلالها بائسا التخفيف من حالة الهلع والشعور باللاجدوى في صفوف انصاره هذا الشعور بالاحباط يتزايد يوميا حتى الآن ,وحسب معلومات رفاقنا واصدقائنا في الساحل السوري ودمشق وبعض المدن التي يعتبرها النظام موالية له فإن الموقف من تغيير الاسد بدأ يزداد ويصبح اكثر شعبية ويعلن ، مقابل تحقيق السلام وبناء نظام عادل يحقق العيش المشترك والحرية لجميع السوريين , ولا يزال هناك التفاف حول الجيش فقط لأنهم يعتقدون بأنّه يحميهم من العناصر المتطرفة ويصمتون عن التجاوزات التي يقوم بها ضباطه .. وتلعب الأزمة الاقتصادية دورها في الإعلان عن فشل النظام في هذا المجال أيضاً فقد تهاوت الأجور مقابل الصعود السريع والعامودي للأسعار ..ورغم وجود فوارق هائلة بين الأسعار في المناطق المحاصرة والمناطق التي يشرف عليها النظام ,إلّا أنّ الأمور لم تعد تحتمل هناك ,ولم تستطع اللعبة التي كلفت البنك المركزي اكثر من ٢مليار دولار والتي أدّت الى تراجع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية أن تصمد سوى أيام سرعان ماعاد إنهيار سعر الليرة السورية ,ولم يعد بامكان أحد العيش من خلال راتبه او دخله الشريف فانتشرت في مناطق النظام عمليات النهب والقتل والسطو في المدن وخصوصا الريف الذي يشرف النظام على ادارته ,ورغم كل ذلك فإن العديد من المواقف التي ظهرت في الداخل تعكس رفض الشعب لاستمرار هذا النظام القاتل والمجرم .

– بمجرد الاعلان عن الهدنه عادت النشاطات الشعبية من مظاهرات واعتصامات وبيانات تندّد بالنظام وحلفائة واحصيت ٨٣ نقطة تظاهر عمل النظام وداعش وحلفائه على قصف مناطق التظاهر لاحباط هذه الحالة .

– ورغم المجازر المروعة التي ارتكبها النظام وحلفائة في العديد من المدن مثل حلب وإدلب وريف دمشق .. وغيرها فإن ارادة القتال والصمود لاتزال مستمرة رغم الفارق في العتاد والأسلحة والنجاحات التي حققها النظام وحلفائه الروس والايرانيين لا تنسجم مطلقاً مع الخسائر البشرية التي منيوا بها ,وهناك العديد من المناطق استعادها الجيش الحر من قوات النظام وحلفائة . بعد هذه اللوحة التي تلخص موقف الدول الكبرى ودول المنطقه ,وحلفاء النظام ، ماهو الردالفاعل؟. إذا تأكّدنا أنّ الحل لم يعد ومنذ فترة طويلة بيد السورين ,فالمهمة الأولى والأهم تتلخص في : العمل على توحيد السوريين الثوريين والمعارضين والديمقراطيين في مواجهة الإرهاب المتعدد الأشكال الذي يعمل في بلادنا والهيمنة الدولية التي تساهم في دعم النظام وقتل السوريين .

وبهدف التدخل للوصول إلى حل يرضي طموح الشعب السوري في تحقيق النظام الديمقراطي الذي يساوي بين جميع السوريين ومكوناتهم في الحقوق والواجبات ويهدف الى تحقيق العدالة الاجتماعية .. والوصول لوحدة عمل كل مكونات وفصائل واحزاب وتيارات الثورة ، يتطلب وحدة كل تيار من تياراتها السياسية والعسكرية ومجموعات الحراك الثوري في الداخل فكلّ فصيل من فصائلها مفكك ومتصارع وقسم منه تابع للخارج وخصوصاً السياسية والعسكرية .

وربط عمل الجميع بأهداف الثوره عن طريق عقد مؤتمر يمثل كل هذه المجموعات والفصائل لمناقشة الواقع الحالي وطرق تطويره بما ينسجم وزيادة فعالية الثوره وتطوير أدائها ، وتحقيق عودتها للفعل المبرمج والواعي والمعتمد من قبل المؤتمر ,والذي يجب ان ينتج وثائقه وقيادته التي تمثل جميع مكونات الثورة. من جهتنا لم نترك مناسبة ولا فرصة إلّا وحاولنا فيها العمل على تجميع القوى بهدف الخروج من حالة البعثرة التي تزيد من عدد الشهداء والجرحى والمعتقلين ,وتزيد من تهديم المدن ومن التدخل الخارجي ,وإننا نؤكد أن تحقيق هذا الهدف ممكن وواجب،،رغم الصعوبات الذاتية والموضوعية والخارجية أما بالنسبة للنظام فلم يعد من الممكن له التخلص من هيمنة الخارج بعد أن ربط مصيره بدعم القوى المتطرفة من حزب الله وايران ,والمجرمة مثل النظام الروسي .. لاتزال أمامنا مهام تحقيق وحدة عمل كافة هذه القوى والتيارات ,ولن نتهاون في تقديم كل المبادرات للوصول لهذا الهدف الوطني ,والذي ندرك الصعوبات الذاتية والموضوعية لنحقيقه وسنعمل على تجاوزها بقدر المستطاع .

٤/٦/٢٠١٦

اللجنة المركزيه لحزب اليسار الديمقراطي السوري

  • Social Links: